الذهبي
212
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الأعلام . روى القليل عن أبيه ، وعن : أبي طوالة عبد اللَّه بن عبد الرحمن . وعنه : ابن المبارك ، وابن عيينة ، وعبد اللَّه بن عمران العابديّ ، وغيرهم . وثّقه النّسائيّ ، وكان من العلماء العاملين ، قانتا للَّه حنيفا منعزلا عن الناس إلّا من خير . وكان ينكر على مالك اجتماعه بالدولة . وقد قال سفيان بن عيينة : هو عالم المدينة الّذي ورد فيه الحديث ، والناس على خلاف سفيان في هذا . قال نعيم بن حمّاد : سمعت سفيان أكثر من ثلاثين مرة يقول : إن كان أحد فهو العمريّ . قال ذلك لما ثنا عن أبي الزّبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « يضرب الناس أكباد الإبل ، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة » [ ( 1 ) ] . وأخبرنا به عاليا عليّ بن عبد الغنيّ ، نا الموفّق عبد اللطيف ، أنا ابن البطّي ، أنا عليّ بن محمد الأنباريّ ، نا أبو عمر بن مهديّ ، نا محمد بن مخلد ، نا محمد بن سعيد بن غالب ، ثنا سفيان بن عيينة بهذا . قلت : هذا الخبر منطبق على من اتّصف بأنّه عالم زمانه ، وهو سعيد بن المسيّب في وقته ، ومالك بن أنس في وقته . وروى الطّبريّ في « تاريخه » [ ( 2 ) ] بإسناد عن بعض أولاد عبد اللَّه بن
--> [ ( 1 ) ] أخرجه الترمذي في العلم ( 2821 ) باب : ما جاء في عالم المدينة . من طريق : سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رواية : « يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة » . قال : هذا حديث حسن صحيح ، وهو حديث ابن عيينة . وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا من عالم المدينة أنه مالك بن أنس . قال إسحاق بن موسى : وسمعت ابن عيينة قال : هو العمريّ الزاهد واسمه عبد العزيز بن عبد اللَّه ( كذا ) . وسمعت يحيى بن موسى يقول : قال عبد الرزاق : هو مالك بن أنس . وأخرجه أحمد في المسند 2 / 299 . [ ( 2 ) ] ج 8 / 354 ، 355 .